علي الأحمدي الميانجي
413
مواقف الشيعة
وعلي - رضي الله عنهم - يرونني أحق من نطق ، يستمع قولي ، وتقبل مشورتي ، ليحك حنيكل جربه ، ولا ينقاص علي انقياص الكثيب ، أظن ابن الزبير أني مساعده على بني عبد المطلب ؟ ! والله لأنملة من أنامل ابن الحنفية أحب إلي من ابن الزبير والله ، إنه لأوفر منه عقلا ، وأوفى منه عهدا ، وأكمل منه رأيا ، وأفضل دينا وأصدق ورعا ( 1 ) . ( 606 ) الشيعة مع معاوية كتب معاوية إلى عثمان - بعد ما جرى بين الأشتر وأصحابه وبينه وقد مر سابقا ( 1 ) - : بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عثمان - أمير المؤمنين - من معاوية بن أبي سفيان ، أما بعد ، يا أمير المؤمنين ، فإنك بعثت إلي أقواما يتكلمون بألسنة الشياطين ، وما يملون عليهم ، ويأتون الناس ، زعموا من قبل القرآن فيشبهون على الناس ، وليس كل الناس يعلم ما يريدون ، وإنما يريدون فرقة ، ويقربون فتنة ، قد أثقلهم الإسلام وأضجرهم ، وتمكنت رقى الشيطان من قلوبهم ، فقد أفسدوا كثيرا من الناس ممن كانوا بين ظهرانيهم من أهل الكوفة ، ولست آمن إن أقاموا وسط أهل الشام أن يغروهم بسحرهم وفجورهم ، فارددهم إلى مصرهم ، فلتكن دارهم في مصرهم الذي نجم فيه نفاقهم ، والسلام . فكتب إليه عثمان يأمره أن يردهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة ، فردهم إليه ، فلم يكونوا إلا أطلق ألسنة منهم حين رجعوا ، وكتب سعيد إلى عثمان يضج منهم ، فكتب عثمان إلى سعيد أن سيرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بن
--> ( 1 ) نور القبس : ص 68 وقد مر عن الفتوح راجع : ص 285 . ( 2 ) وهم : مالك بن الحارث وزيد وصعصعة ابنا صوحان ، وعائد بن حملة الطهوي - من بني تميم - وكميل بن زياد النخعي وجندب بن زهير الأزدي والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ويزيد بن المكفف النخعي وثابت بن قيس بن المنقع النخعي وأصعر بن قيس بن الحارث الحارثي